محمد بن جرير الطبري
277
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ، قال : كبش . قال عبيد بن عمير : ذبح بالمقام ، وقال مجاهد : ذبح بمنى في المنحر . حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم ع هو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ، قال : كان الكبش الذي ذبحه إبراهيم رعى في الجنة أربعين سنه ، وكان كبشا أملح ، صوفه مثل العهن الأحمر . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن رجل ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ، قال : كان وعلا . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو ابن عبيد ، عن الحسن انه كان يقول : ما فدى إسماعيل الا بتيس كان من الأروى ، اهبط عليه من ثبير ، وما يقول الله : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » لذبيحته فقط ، ولكنه الذبح على دينه ، فتلك السنة إلى يوم القيامة ، فاعلموا ان الذبيحه تدفع ميته السوء ، فضحوا عباد الله . وقد قال أمية بن أبي الصلت في السبب الذي من اجله امر إبراهيم بذبح ابنه شعرا ، ويحقق بقيله ما قال في ذلك الرواية التي رويناها عن السدى ، وان ذلك كان من إبراهيم عن نذر كان منه ، فأمره الله بالوفاء به ، فقال : ولإبراهيم الموفى بالنذر * احتسابا وحامل الاجزال